أحمد الشرفي القاسمي

203

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

توقيف بتعليم اللّه تعالى كما قال تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها « 1 » وجوز أبو علي الأمرين ، وقد بسطنا الاحتجاج في الشرح وذكرنا ما هو المختار في ذلك . ( فصل ) « ويختص اللّه من الأسماء بالجلالة » وهي لفظ اللّه « وبرحمن مطلقا » أي سواء أضيف أم لا « وبرحيم غير مضاف » أما مع الإضافة فيجوز : زيد رحيم بعشيرته وبجيرانه لأن الرحمة إذا علّقت بشيء مخصوص فقد خرج لفظ رحيم عن إفادته عموم الرحمة في كل شيء المختص باللّه تعالى وكذلك زيد رحيم لأنّ جريه على زيد تقييد له « ورب كذلك » أي غير مضاف ولا مقيّد . وقال أبو القاسم « البلخي » يجوز أن يطلق رب على غيره تعالى غير مضاف » ولا مقيّد « إذ هو من التربية كما مرّ له » فهو اسم لكل مربّ كما يقال : مالك لكل من ملك شيئا ، وأما مع التقييد فيجوز اتفاقا كما قال صفوان بن أميّة : لئن يربّني رجل من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني رجل من هوازن . « قلنا » ردّا على أبي القاسم : « لا يحمله السامع على غير اللّه تعالى » مع عدم التقييد فامتنع إطلاقه على غير اللّه تعالى من غير تقييد . قلت : وينظر هل صرح أبو القاسم البلخي بذلك أو أخذ له من قوله في رب أنها صفة فعل مأخوذة من التربية لأنه لا يمتنع اختصاصها باللّه سبحانه مع الإطلاق إمّا بالغلبة وكثرة الاستعمال أو بتربية مخصوصة لا يقدر عليها إلّا اللّه سبحانه وتعالى وإن كانت صفة فعل واللّه أعلم . ويختص اللّه سبحانه وتعالى « بذي الجلال وذي الكبرياء وبديع السماوات والأرض ونحوها » كسبوح وقدوس ومهيمن وعالم الغيب ومحيي الموتى ومولج الليل في النهار ونحو ذلك مما يشتمل على غاية التعظيم الذي لا يستحقه غيره تعالى . « قال أئمتنا عليهم السلام » ويختص اللّه « بثابت في الأزل » فلا يقال ذلك

--> ( 1 ) البقرة ( 31 ) .